عباس العزاوي المحامي

28

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ولما ألح في الطلب على طائفة تكلو قام في وجهه نحو ثلاثة آلاف . ناصبوه العداء وتحصنوا في المدرسة المستنصرية بقرب الجسر « 1 » تأهبا لمقارعته وكمنوا له هناك . وكان في نية الخان آنئذ تخريب دورهم وإهلاك أهليهم ومتعلقاتهم . وفي أمله الهجوم عليهم والتنكيل بهم فخالفه السيد محمد كمونة وسكن الخصام بينهما . وجل غرضهم أن لا يوافقوا الخان ولا ينصاعوا لقوله . تعندوا فلم يمضوا طبق مرغوبه . . . لم يبق للخان أمل ، ولم ير تدبيرا ناجعا ينقذه من هذه الورطة فندم على ما فعل ، وأبدى للقوم أنه عدل عما كان عزم من الذهاب إلى الشاه وإنما مال إلى السلطان وأنه مطيع له . فسر الجميع لقوله هذا . وصوب الجماعة رأيه . . . وعلى هذا ذهب جماعة من رجال تكلو . سارعوا في الوصول إلى السلطان سليمان ليقدموا له مفاتيح بغداد وليعرضوا الطاعة . وكان هؤلاء من أهل الحل والعقد . رأى الخان الحالة وصلت إلى هذا الحد فلم يبق له أمل في أن يبقى رئيسا كما كان فيحافظ على مكانته وأن المذكورين قد غلبوه على أمره . وأنه فقدت منزلته . . . ورأى الأسلم له أن يعبر الجسر باتباعه ويذهب إلى الشاه من طريق البصرة فتوجه إلى الشاه « 2 » . 2 - السلطان سليمان القانوني : الدولة العثمانية كانت ولا تزال في حالة توسع إلى هذه الأيام ، تترقب الفرص وتتوسل بالأسباب للدخول في معمعة أخرى لتكسر شوكة

--> ( 1 ) تعين أن محل الجسر في مكانه المعروف اليوم من سنة 941 ه . ( 2 ) كلشن خلفا ص 61 - 2 ونخبة التواريخ وابن كمونة هذا هو غير المذكور في المجلد الثالث من تاريخ العراق بين احتلالين .